السيد مهدي الرجائي الموسوي

168

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

والدنانير في زقاق العسل خوفاً من أهل بيته : يا بن عبد العزيز لو بكت العي * - ن فتىً من أمية لبكيتك غير أنّي أقول إنّك قد طب * - ت وإن لم يطب ولم يزك بيتك أنت نزّهتنا عن السبّ والقذ * ف فلو أمكن الجزا لجزيتك وتوفّي الرضيفي يوم الأحد سادس المحرّم ، وقيل : صفر ، سنة ستّ وأربعمائة ، وصلّى عليه الوزير فخر الملك ، ودفن بداره ، ولم يستطع أخوه أبو القاسم المرتضى النظر إلى جنازته ، بل مضى إلى مشهد موسى الكاظم عليه السلام « 1 » . وقال القفطي : نقيب الطالبيين ببغداد ، المعروف بالرضي ذي الحسبين ، وهو أخو المرتضى ، وهما ولدا أبيأحمد ، وكان الرضي من أهل الفضل والأدب والعلم والذكاء وحدّة الخاطر من صغره . ذكره أبو الفتح ابن جنّي في مجموع له جمعه ، وذكر في بعض مجامعيه أنّ هذا المجموع سرق منه في طريق فارس ، وتأوّه عليه كثيراً ، ومات وهو عادم له ، ثمّ انّ هذا المجموع حصل في بعض وقوف مدينة أصبهان ، ولمّا توجّه إليها سعيد بن الدهان البغدادي وجد المجموع المذكور ، فنقل منه مجلّداً واحداً ، ولم أره سواه بخطّ سعيد المذكور . ذكر فيه أبو الفتح ابن جنّي أنّ الرضي احضر إلى ابن السيرافي وهو طفل صغير جدّاً لم يبلغ عمره عشر سنين ، فلقّنه النحو ، وقعد معه يوماً في الحلقة فذاكره بشيء من الاعراب على عادة التعليم ، فقال له : إذا قلنا رأيت عمر ما علامة النصب في عمر ؟ قال له الرضي : بغض علي ، فعجب ابن السيرافي والحاضرون من حدّة خاطره . وذكر أنّه تلقّن القرآن بعد أن دخل في السنّ ، فحفظه في مدّة يسيرة ، وصنّف كتاباً في معاني القرآن يتعذّر وجود مثله ، دلّ على توسعه في علم النحو واللغة ، وصنّف كتاباً في مجازات القرآن فجاء نادراً في نوعه ، وكان شاعراً محسناً مكثراً . قال : قال جماعة من أهل الأدب : الرضي أشعر قريش . وكان في قريش من يجيد الشعر إلّا أنّه غير مكثر ، وديوان الرضي مشهور قد عني جماعة بجمعه ، وأجود الجامعين له

--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 3 : 52 - 59 برقم : 144 .